النويري

307

نهاية الأرب في فنون الأدب

المستخرج من المصادرين ، استدمر وغيره . وهو مع ذلك يحمل ما تقرر عليه من الأموال « 1 » . وفى يوم الاثنين رابع عشر ذي القعدة ، وصل الملك المظفر صاحب حماه إلى خدمة السلطان بدمشق ، فتلقاه السلطان وأكرمه . ثم جرد السلطان جماعة من العسكر المصري ، وعسكر دمشق إلى جهة حلب « 2 » . وفى يوم الجمعة ، ثامن عشرين ذي القعدة ، حضر السلطان إلى جامع بنى أمية وصلى به الجمعة . وخلع على الخطيب قاضى القضاة بدر الدين [ بن جمامة « 3 » ] ، وزار مصحف عثمان . وفى يوم الاثنين مستهل ذي الحجة ، حضر الأمير عز الدين الحموي الظاهري ، نائب السلطنة بدمشق ، إلى خدمة السلطان . فأنكر عليه سوء اعتماده ، وطمع نفسه ، وما بلغه عنه من بسط يده في أخذ المصانعات « 4 » . وأخذ السلطان خيوله المسوّمة وأمواله وأقمشته ، ثم عزله عن النيابة ، وفوضها لمملوكه الأمير سيف الدين أغرلوا العادلى ، وباشر النيابة من يومه . ثم خلع بعد ذلك على الأمير عز الدين الحموي ، وأنعم عليه بإقطاع أغرلوا بالديار المصرية . وانتقل الحموي عند عزله من دار السعادة ، ونزل بداره المعروفة بالجيشى التي بالقصاعين .

--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 213 . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 213 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 213 . « 4 » المصانعات : المقصود بها هنا أموال الرشوة والمداراة . ففي محيط المحيط صانعه رشاه وداراه وداهنه . وفى Dozy : suPP . Dict . Ar . أمثلة عديدة الدلالة على ما يؤديه الشخص من الأموال ، حتى لا يتعرض للأذى والضرر .